Yahoo!

نحو إرساء دعائم أمن قومي عربي

كتبها فابيولا بدوي ، في 3 يناير 2009 الساعة: 12:06 م

السيد محمد علي الحسيني*

الحديث عن اوجه الاخطاء في التجربة العراقية أبان عهد نظام الرئيس الاسبق صدام حسين يتحمل عدة تأويلات، لکن الاهم من بينها أن صدام حسين قد عول کثيرا على البنيان العسکري و الامني داخل العراق و صرف جل همه الى ذلك فيما کان همه العربي خارج العراق مصروفا لأمور لم يکن لها أية أسس قوية يمکن الاعتماد عليها. صدام حسين مع کل ذلك التهويل و الترکيز الاعلامي الدولي بمختلف قنواته عليه، لکنه في واقع حاله لم يکن قد أنجز الجوانب الاساسية التي من الممکن التعويل عليها في عملية إرساء دعائم أمن قومي عربي حقيقي، إذ انه لم يکن يمتلك في واقع الامر بنى تحتية أساسية ذاتية الحرکة و الاعتماد على النفس إنما ظلت تلك البنى معتمدة على الخارج من عدة وجوه کما أن النفوذ العراقي على الصعيد العربي بشکل خاص و على صعيد المنطقة بشکل عام، لم يکن أيضا أساسيا و متينا بإمکانه أن يستخدم کورقة ضغط في اللعبة الدولية سيما بوجه القوى الاقليمية و الدولية فقد تحرك صدام حسين من خلال الامتداد حزبيابعثيا أو غيره و بسياق قومي فوقي لم يتمکن من التغلغل للأعماق إذ لم يحالفه الحظ في إنشاء تنظيمات ذات طابع جماهيري ـ تعبوي بإمکانها فرض إرادتها على الساحة و الموقف السياسي، في حين أن دولة أخرى تمکنت من إنشاء تنظيمات ذات زخم جماهيري قوي و إستخدمت هذه التنظيمات على أکثر من صعيد و لأکثر من غاية و هدف.

الامن القومي الحقيقي لأي بلد، يقوم على عدة أسس مهمة، تتلخص في إقتصاد قوي يمتلك بنى تحتية أساسية مکتفية ذاتيا و نظام إجتماعي ذو أسس و رکائز متينة ليس من الهين إختراقه، وأجهزة و بنى أمنية و عسکرية معدة و مجهزة على أفضل مايکون و، سد الثغرات أو المنافذ التي تشکل نقاط الضعف و الخلل في الامن القومي، و تهيأة بدائل أو أوراق محددة لإستخدامها عندما يتطلب الموقف للدفاع عن مسائل مرتبطة أو ذات صلة بالامن القومي، غير أن نظرة متفحصة للوضع العربي بشکل عام، يبين بوضوح أن الوضع الاقتصادي بمفهوم يکاد يقترب من الذي أشرنا إليه قد أنجز في بعض البلدان فيما تفتقر إليه غالبية من البلدان العربية، أما النظام الاجتماعي ذو الاسس و الرکائز المتينة، فهو امر متاح لو تم إستغلاله و توجيهه بالشکل و الاسلوب اللذين يخدمان الامن القومي وهذا النقطة تشکل مکمن خلل و ضعف في العديد من البلدان العربية و هي بحاجة الى أکثر من دراسة و مطالعة ولاسيما عند التطرق للمسألة الدينية و ذلك اللبس و الالتباس اللذين طفقا يلقيان غشاوة من الضبابية على الاعين خصوصا أعين الاجيال الجديدة وهو أمر حري بأخذه بنظر الاعتبار و إيلائه الاهمية القصوى وصولا الى تهيأة الصيغ و الاساليب الکفيلة بإزالة تلك الغشاوة. أما بالنسبة للبنى الامنية و العسکرية العربية فهي وإن کانت مجهزة و مهيأة على أفضل مايکون في البعض من بلدان وطننا العربي، لکنها مع ذلك قد لا تکون بمستوى الطموح سيما من حيث المقارنة مع نظيرتها لدى العدو الاسرائيلي أو حتى بعضا مع بعض من بلدان المنطقة التي شکلت تأريخيا مفصلا عدائيا ضد العرب، کما أن اسلوب العمل المتبع لدى الاجهزة الامنية العربية بشکل عام هو مواجهة المسببات في حين يتم تجاهل الاسباب، أو بکلام آخر، تنشغل هذه الاجهزة بمسألة مطاردة حملة الافکار السياسية ذات الطابع المختلف أو المضاد من دون العمل بسياق تهيأة بدائل أو مضادات لتلك الافکار، فالفکر يقاوم بالفکر و السياسة بالسياسة وهلم جرا وقد تعلمنا من التأريخ أن اساليب المعالجة ذات الطابع المؤقت لم تفلح إطلاقا في الوصول الى نتائج نهائية و جذرية في حين أن العکس صحيح تماما . وعند الاشارة الى الثغرات أو المنافذ التي تشکل نقاط الضعف و الخلل في الامن القومي العربي، فإن إشکالية الاقليات العرقية و المذهبية تبرز کأهم ثغرة أو منفذ استغل و يستغل من قبل أعداء الامة لتوجيه ضربات قوية قد تکون في بعض الاحيان تحت الحزام، وللأسف فإن العقلية السياسية العربية لم تصل الى إمتلاك خلفية ذات بعد علمي لمعالجة هذه الإشکالية و ظلت متشبثة بأشباه الحلول و الحلول المؤقتة و السطحية و کانت ببالغ الاسف تسلك سبلا خاطئة بحيث تقوم من خلالها بتقسيم سوح الاقليات العرقية و الدينية الى معسکرين، أحدهما تابع له و يوصف بالوطني و الآخر معادي له و يوصف بالخائن والامر الذي يجب ملاحظته هنا و الوقوف عنده مليا هو أن اسلوب عمل و تغلغل الاجهزة الامنية العربية في صفوف تلك الاقليات و طريقة جمع المعلومات عن الاطراف المختلفة معها سياسيا و فکريا، قد أضر في خطه العام بالامن القومي العربي و عوضا من أن يسد الثغرة أو يقلصها على أقل تقدير، قام بفسح مجال أرحب لإستغلال تلك الثغرات و تفويت مختلف الخطط و المشاريع التآمرية من خلاله. لقد کان حري بالعقلية السياسية العربية المشبعة أساسا بالفکر الديني أن تستلهم من روح الاسلام الدروس و العبر لمعالجة تلك الثغرات بأفضل السبل وکانت الخيارات المناسبة متاحة في ضوء ذلك، وکمثال نضربه جدلا، اليوم عندما تطرح مسألة حقوق الاقليات العرقية و الدينية في بعض من البلدان العربية و تطرح فکرة الفدرالية في العراق کأساس لمعالجة القضية الکردية، فإنه کان بالامکان سد هذه الثغرة و عدم جعلها تأخذ هکذا بعد إستثنائي من خلال طرح مفهومالولايات الاسلاميةکما کان الحال أيام الخلافة الاسلامية إذ أن هکذا صيغة کان بإمکانها أن تعطي إنطباعا في منتهى الايجابية عن ديننا الحنيف، إنه من المؤسف جدا أن تکون لدينا البدائل فنتجاهلها أو لا نعيها فتأتينا أشباه حلول قد لا ترقى في شکلها و محتواها الى مستوى بدائلنا الاصيلة و المعاصرة. ونظرة الى المسألة الشيعية في الوطن العربي و الطريقة المتبعة ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من نحن

كتبها فابيولا بدوي ، في 7 مارس 2007 الساعة: 19:51 م

(معا في نقطة تلاق)

 الاتحاد منتدى حوار مفتوح على كافة التيارات والاتجاهات، دون إقصاء أو تمييز

منظمة أوروبية الاشهار ـ عربية المواطنة ـ تعتمد الحوار والديمقراطية مسارا وحيدا لعملها

مسجلة في بريطانيا تحت رقم تسجيل (656  9308  02)

وسائل الاتصال:

بريد إلكتروني:

Badawy.fabyola@gmail.com

eaudd@noos.fr

eaudd@maktoob.com

هاتف:

باريس : 0033614245615

        0033619617449                                                        

رئيسة الاتحاد : فابيولا بدوي    

 كاتبة ـ صحفية ـ ناشطة في حقوق الإنسان والديمقراطية

الهيئة الاستشارية

يوسف فاضل        

عضو المجلس التنفيذي للمنظمة العربية لحرية الصحافة في لندن ونائب رئيس جمعية الصحفيين العرب في ألمانيا

   

محمد البشاري        

  رئيس الفيدرالية الوطنية لمسلمي فرنساوأمين عام المؤتمر الاسلامي الأوروبي

                    

عبد الحسين شعبان   

رئيس الشبكة العراقية لثقافة وتنمية حقوق الانسان

قيس العزاوي        

المتحدث الرسمي باسم الحركة الاشتراكية العربية في العراق

حجاج نايل         

 رئيس البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان

هيئة أعضاء الشرف

ا.د. جمال مصطفي سعيد

أستاذ الجراحة والناشط في مجال العمل

العام

طلعت سقيرق   

 كاتب وشاعر ومفكر عربي

مياسة مسعودي 

 باحثة ومترجمة 

الاتحاد:

الاتحاد الأوروبي العربي للديمقراطية والحوار، مؤسسة غير حكومية مستقلة. إقليمية الإطار عالمية المبادي. تسعى عبر العديد من الوسائل إلى

        ترسيخ دعائم الفكر الديمقراطي

        تدعيم كافة سبل الحوار حول القضايا المصيرية في المنطقة العربية

        العمل الدائم على تدعيم مبدأ حرية التعبير ومحاولة تطوير المنظومة الفكرية السائدة نحو قبول ثقافة التنوع والاختلاف

 فكرة عامة:

        الاتحاد منتدى حوار مفتوح على كافة التيارات والاتجاهات، دون إقصاءأو تمييز

        الاتحاد منظمة غير ربحية مشهرة، وما تحصل عليه من موارد نتيجة أنشطتها المتعددة موظف فقط لخدمة أهدافها

        يرتكز الاتحاد في تحقيق طموحاته، على رؤية تختلف عن رؤى سائدة في الوطن العربي تؤكد على شرزمة أبنائه. لذا ينطلق في كافة فاعلياته من منطلق أنه توجد خطوط تماس تجمع ما بين المثقفين، داخل الوطن العربي أو المقيمين خارجه، تُمكنهم من الوصول إلى نقاط تلاق حقيقية، لتصنع مع الوقت تيارا ثقافيا، يستطيع التعامل مع قضايا الساعة الحاضرة والمستقبلية، بروح الجماعة التي نفتقدها في لحظاتنا الراهنة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"عام العروبة".. شعار العام القادم للمجلس الإسلامي العربي

كتبها فابيولا بدوي ، في 19 أكتوبر 2008 الساعة: 17:03 م

 

احتفل المجلس الإسلامي العربي، في العاشر من أكتوبر/ تشرين أول من هذا العام، بمرور عامين على تأسيسه. وبمناسبة مرور عامين على تأسيس المجلس، أقيم احتفال كبير بهذه المناسبة في فندق الكورال بيتش، بحضور حشد كبير من الوفود العربية والدبلوماسيين والسياسيين وعلماء الدين والعديد من الفاعليات الاجتماعية والإعلامية إلى جانب عدد كبير من أنصار المجلس ومؤيديه في لبنان. ولم تأتي كلمات القائمين على المجلس والاحتفال كي تعدد فقط انجازات المجلس، بل لتؤكد على أن هناك عمل دائم وجهود لا تكل من أجل ترسيخ فكرة أنه لا مشروع سياسي خاص بالشيعة في هذا الوطن، فجاءت هذه الكلمات لتستعرض بعضا من كل مما تم انجازه في العامين الماضيين منذ إنشاء المركز وحتى الآن. ومن الكلمات التي جاءت لتؤكد على هذا المعنى كلمة القسم الثقافي والتي ركز فيها الشيخ علي بركات على أنه: انطلاقا من وقوفنا أمام العديد من الشبهات والبدع والانحرافات المؤثرة على الشباب، والذين تتراجع لديهم نسبة الثقافة في شتى الأمور لاسيما الدينية والاجتماعية منها. وبسبب وجود الفساد العالمي والذي بدأ يغزو بلادنا ويصل إلى شبابنا المسلم من خلال وسائل عديدة. وهذا جزء لا يتجزأ من الأهداف التي من أجلها تأسس المجلس الإسلامي العربي، برئاسة أمينها العام سماحة العلاّمة السيّد محمّد علي الحسيني(حفظه المولى). عامان قد مرا على تأسيس المجلس, وكان العمل متواصلاً لتحقيق الأهداف المطلوبة, فلم يترك مناسبة إلا وكانت له الحصة الكبرى فيها. لذلك أتت أهم إنجازاته كالآتي:

 

توزيع المنشورات بقلم الأمين العام للمجلس العلامة السيد محمد علي الحسيني, والتي تمثلت في كتيّبات بالرغم من صغر حجمها فإنّ عطاءاتها وفوائدها وجدواها كبيرة ونتائجها يانعة ومستقبلها يبشر بازدهار يقف إلى جانب المجتمع والأمة، وخاصة عنصر الشباب خير الكلام ما قل ودل.

فكتيب السنة والشيعة والجامع المشترك، جاء ليؤكد على أهميّة النظر إلى الجامع المشترك ونبذ التفرقة من خلال الآية المباركة:واعتصموا بحبل الله جميعًا.لأن الإسلام أتى لينهي الخلافات ويدعم الاجتماع على دين الله ويقوّيه ويصونه.

وكتيب العروبة والإسلام , جاء في اللغة العربيّة وكيف احتضنت العربيّة الدين الحنيف, واعتبرت حمايته والدفاع عنه مسؤوليتها منذ بداية الطريق وحتى يومنا هذا، كما احتضن الإسلام العروبة ,ولا عجب فالقرآن عربي والنبي (ص) عربي , وكتيب دفاعا عن الإسلام في رد الشبهات عن الإسلام وعن رسول الله ص وعن القرآن وكتيبات أخرى تهتم  بالشباب ودينهم .

هذا إلى جانب إنجازات أخرى تجسدت على أرض الواقع: المخيّم الثقافي للفتية والفتيات، والذي أقيم على شاطيء الجيّة. وتكريم الفتيات المكلفات اللواتي ارتدين الحجاب. وافتتاح مكتبة بني هاشم الثقافيّة في صور، والتي تتسع لحوالي 89 ألف كتاب، ,حيث يتواجد فيها جميع الكتب التي يحتاج إليها القارئ, وقد بدأت باستقبال محبّي القراءة والمطالعة . إضافة إلى إقامة الدورات القرآنية وأكثر من إفطار رمضاني والدروس الثقافيّة , ومن أهم ما تم انجازه أيضا إقامة الدورات في فن الخطابة،  والآن   تتأسس حوزة بني هاشم للعلوم الإسلاميّة والتي تفصلنا عن بدء عامها الدراسيّ أيام قليلة. هذه الحوزة التي تسعى للعمل على إيصال العلوم الإسلاميّة إلى كل من يحب الخوض في هذا المجال.

أما كلمة القسم التربوي فقد حرص الأستاذ محمد صالح في كلمته على توضيح الأسباب والمشكلات التي تواجه مجتمعاتنا والتي كانت سببا في انطلاقة القسم التربوي في المجلس، والذي تشكل بغية الاهتمام بطلاب الجامعات والمدارس والمهنيات والمعاهد التعليمية, فكان التواصل فيما بيننا عبر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عام على المجلس الإسلامي العربي في لبنان

كتبها فابيولا بدوي ، في 21 ديسمبر 2007 الساعة: 00:30 ص

تأسس المجلس الإسلامي العربي في لبنان منذ العام تحت رعاية سماحة السيد محمد على الحسيني،  أمينه العام، وقد حرص سماحته منذ التأسيس على زيارة العديد من البلدان العربية والأوروبية، ملتقيا في عواصمهم بالقيادات السياسية والفكرية اللبنانية، في محاولة منه لجمع الشمل العربي وتحقيق أهداف المجلس التي تأسس من أجلها. وقد أصدر المجلس بمناسبة عام على تأسيسه بيان خاص وبتضمن محورين أساسيين يرتكزان على دوافع التأسيس والصعوبات التي واجهته. ويركز المحور الأول على أنه: من خلال نظرة متعمقة إلى الأسباب التي توقع لبنان في أزمات تبدأ صغيرة وتستفحل، يبدو دائما أن سبب هذه الأزمات تدور ضمن دائرة كبيرة تتبلور في :

مطامع خارجية في هذا البلد، ومحاولات الخارج  السيطرة على فكر أبنائه ومحاولة جادة وفكر طامع لابتلاعه، ووضعه تحت السيطرة الطامعة .

يدخل الطامعون إلى جسم هذا الوطن بأساليب متباينة ومتغايرة ، بعض الطامعين يدخل من باب الإشفاق على فئة من فئات هذا الوطن، واهتمامهم بشؤونها ويقنعون هذه الفئة عبر إظهار عاطفة الحب تارة، وإظهار أن فئات من هذا الوطن تحاول ابتلاع هذه الفئة مما يستوجب تقويتها كي تقف في وجه التيارات المعادية.  

مما يساعد الطامعين الغرباء وجود تركيبة لبنانية غريبة، حيث طوائف كثيرة كل منها يسير في اتجاه ، وأبناء طوائف كل مرتبط بجهة خارجية، والجهة الخارجية تعمل لصالحها، وما من جهة خارجية تعمل لصالح لبنان.

ويقول سماحة السيد الحسيني من خلال البيان : وجدت أن من واجبي أن أقف إلى جانب لبنان ومصالح لبنان، ورأيت أن الوقوف إلى جانب الوطن كله مجموعا متآلفا هو المخلص الوحيد.         

ورأيت بعد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجاحظ يكتب: مزاعم نابته العصر و مبتدعة الدهر ـ باحث في الفكر الإسلامي

كتبها فابيولا بدوي ، في 9 نوفمبر 2007 الساعة: 19:04 م

 

 

 

الجاحظ يقص علي قرائه ما حدث من خلافات منذ البداية

اعلمْ، أرشد الله أمرك، أنَّ هذه الأمة قد صارت بعد إسلامها والخروج من جاهليَّتها إلى طبقاتٍ متفاوتة، ومنازل مختلفة: فالطبقة الأولى: عصر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعُمر رضي الله عنهما، وستُّ سنين من خلافة عثمان رضي الله عنه؛ كانوا على التوحيد الصحيح والإخلاص المخلص، مع الألفة واجتماع الكلمة على الكتاب والسنة. وليس هناك عملٌ قبيحٌ ولا بدعةٌ فاحشة، ولا نزْع يدٍ من طاعةٍ، ولا حسدٌ ولا غلٌّ ولا تأوُّل، حتى كان الذي كان من قتل عثمان رضي الله عنه وما انْتُهك منه، ومن خبْطهم إيَّاه بالسلاح، وبعْج بطنه بالحراب، وفرى أوداجه بالمشاقص، وشدْخ هامته بالعمد، مع كفِّه عن البسْط، ونهيه عن الامتناع، مع تعريفه لهم قبل ذلك من كم وحهٍ يجوز قتْل من شهد الشهادة، وصلَّى القبلة، وأكل الذَّبيحة؛ ومع ضرب نسائه بحضْرته، وإقحام الرِّجال على حرمته، مع اتِّقاء نائلة بنت الفرافصة عنه بيدها، حتى أطنُّوا إصبعين من أصابعها، وقد كشفت عن قناعها، ورفعت عن ذيلها؛ ليكون ذلك ردْعاً لهم، وكاسراً من عزمهم؛ مع وطْئهم في أضلاعه بعد موته، وإلقائهم على المزبلة جسده مجرداً بعد سحبه، وهي الجزرة التي جعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم كُفواً لبناته وأياماه وعقائله؛ بعد السَّبِّ والتعطيش، والحصْر الشديد، والمنع من القوت؛ مع احتجاجه عليهم، وإفحامه لهم، ومع اجتماعهم على أنَّ دم الفاسق حرامٌ كدم المؤمن، إلا من ارتد بعد إسلام، أو زنى بعد إحصان، أو قتل مؤمناً على عمدٍ، أو رجلٌ عدا على الناس بسيفه فكان في امتناعهم منه عطبُه؛ ومع إجماعهم على ألا يُقتل من هذه الأمة مُولٍّ، ولا يجهز منها على جريح.
ثم مع ذلك كلِّه دمروا عليه وعلى أزواجه وحُرمه، وهو جالسٌ في محرابه، ومصحفه يلوح في حجره، لن يرى أنَّ موحداً يقدم على قتل من كان في مثل صفته وحاله.
لا جرم لقد احتلبوا به دماً لا تطير رغوته، ولا تسكن فورته، ولا يموت ثائره، ولا يكلّ طالبه. وكيف يضيع دمٌ الله وليُّه والمنتقم له؟ وما سمعنا بدمٍ بعد دم يحيى بن زكريا عليه السلام غلا غليانه، وقتل سافحه، وأدرك بطائلته، وبلغ كلّ محْنته، كدمه الله عليه.
ولقد كان لهم في أخْذه وفي إقامته للناس والاقتصاص منه، وفي بيع ما ظهر من رباعه وحدائقه وسائر أمواله، وفي حَبْسه بما بقي عليه، وفي طمْره حتَّى لا يُحسَّ بذكره، ما يُغنيهم عن قتله إنْ كان قد ركب كُلَّ ما قّفوه به، وادَّعوه عليه..

طبقات الناس حين مقتل عثمان 

وهذا كلُّه بحضرة جلَّة المهاجرين، والسَّلف المقدَّمين، والأنصار والتابعين. ولكن الناس كانوا على طبقاتٍ مختلفة، ومراتب متباينة: من قاتلٍ، ومن شادٍّ على عضده، ومن خاذلٍ عن نصرته. والعاجز ناصرٌ بإرادته، ومطيعٌ بحسن نَّيته. وإنَّما الشّكُّ منَّا فيه وفي خاذله، ومن أراد عزله والاستبدال به. فأمَّا قاتله والمعين على دمه والمريد لذلك منه، فضُلاَّلٌ لا شكَّ فيهم، ومُرّاقٌ لا امتراء في حكمهم. على أنَّ هذا لم يَعُدْ منهم الفجور، إمَّا على سوء تأويل، وإما على تعمُّد للشَّقاء.
ثمَّ مازالت الفتن متَّصلة، والحروب مترادفة، كحرب الجمل، وكوقائع صفّين، وكيوم النَّهْروان، وقبل ذلك يوم الزَّابوقة وفيه أُسر ابن حُنيف وقتل حكيم بن جبلة. إلى أن قتل أشقاها عليَّ بن أبي طالب رضوان الله عليه، فأسعده الله بالشهادة، وأوجب لقاتله النار واللَّعنة.

بداية الملك الوراثي العضوض
إلى أنْ كان من اعتزال الحسن عليه السلام الحروب وتخليه الأمور، عند انتشار أصحابه، وما رأى من الخلل في عسكره، وما عرف من اختلافهم على أبيه، وكثرة تلوُّنهم عليه. فعندها استوى معاوية على الملك، واستبدَّ على بقيّة الشُّورى، وعلى جماعة المسلمين من الأنصار والمهاجرين في العام الذي سَمَّوْه عام الجماعة وما كان عام جماعةٍ، بل كان عام فُرْقة وقهر وجبرية وغلبة، والعام الذي تحَّلت فيه الإمامة مُلكاً كسرويّاً، والخلافة غصْباً وقيصريّاً، ولم يَعْد ذلك أجمع الضَّلال والفسق.

ثمَّ مازالت معاصيه من جنس ما حكينا، وعلى منازل ما رتَّبنا، حتَّى ردَّ قضيَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّاً مكشوفاً، وجحد حُكمه جحداً ظاهرا، في ولد الفراش وما يجب للعاهر، مع إجماع الأمّة أنَّ سُميَّة لم تكن لأبي سُفيان فراشاً، وأنَّه إنَّما كان بها عاهراً؛ فخرج بذلك من حُكم ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجموعة إدارة الأزمات وولادة جديدة للعقل المصري

كتبها فابيولا بدوي ، في 30 أكتوبر 2007 الساعة: 00:28 ص

 د. جمال مصطفى سعيد ـ أستاذ الجراحة بطب القاهرة وأمين المهنيين بالجيزة

شاءت الأقدار أن تأتى إضرابات عمال الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى متزامنة مع المرحلة قبل الأخيرة من التجديد الشامل لأعضاء وقيادات الحزب الوطني الديمقراطي والتي تتم كل 5 سنوات، وقامت الحكومة بالاستجابة للمطالب التي ظل العمال يرددونها في أثناء أزمتهم، وهذه الاستجابة –حتى وأن كانت حذرة- ربما تحتسب قفزة إلى الأمام فى العمل الوطني الداخلي كنا في حاجة ملحة إليها ، وحضور يقظ للعقل السياسي الحكومي في أسلوب معالجة الأزمات الهامة، وتغيير في الفهم العام الذي كان يعتبر الحوار والتفاوض بين الحكومة و الجماعات المعارضة في المجتمع وكأنها هزيمة أو انتقاص من هيبة الدولة أمام مطالب غير مشروعة، بل وكان الرد أحيانا يأتي في صورة مواقف أمنية بحتة على اعتبار أن هذه الإضرابات والاعتراضات هي ضد مفهوم الأمن العام وضد مصلحة الوطن وتؤثر على هيبته في الخارج. الآن أصبح التفاوض والتفاهم الذي يتمتع بالذكاء والمهارة من قبل الحكومة ـ بعقلية سياسيةـ مقابل طرف آخر غاضب وهم العمال أو غيرهم، هو السمة الغالبة مع القبول بمنطق العمال في أنهم غاضبون لأنهم أصحاب قضية‏…‏ وأن أوضاعهم من وجهة نظرهم قد تكون قد بلغت حدا كبيرا من عدم الاحتمال، وهم بذلك يمارسون حقا يتمتع به زملائهم في كل دول العالم وحتي في أمريكا نفسها حيث تنظم اتحادات العمال القوية والمستقلة الإضرابات والاعتصامات سعيا وراء تحقيق مطالب مشروعة بالنسبة للعمال أو بالنسبة لبعض القضايا القومية والاجتماعية.  ومما يبعث الأمل والطمأنينة أنه بالنظر إلي الأسلوب والوسائل التي اتبعها المضربون والمعتصمون في المحلة الكبرى تؤكد نضج اجتماعي وسياسي كان مفقودا، فقد عرفوا مطالبهم جيدا كما قاموا بحماية وسائل وأدوات الإنتاج، مما ينفى عنهم شبهة الانقياد لتيارات خارجية وتضفي أبعادا سياسية واجتماعية وديمقراطية علي الحراك السياسي والاجتماعي في مصر بعيدا عن المصالح الفئوية الضيقة ويؤهل الحركة العمالية للعب دورا وطنيا حان وقته ومهدت له الإصلاحات السياسية الحقيقية والمؤثرة التي وردت في برنامج الرئيس مبارك الانتخابي. والحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن غياب العقل السياسي في الماضي القريب عن معالجة الأزمات‏، كان هو الذي يشكل السخط والتوتر‏،‏ ويحدث استقطابا سياسيا حادا‏، ويضعف العمل النقابي بطريقة لا تفيد أحدا،‏ وتترك وراءها أثارا سلبية تضعف من هيبة مصر‏ في نظر العالم.‏ ولا تساعد في النهاية علي احترام المواطن المصري لنفسه ولوطنه وجماعته.  لقد نجحت الحكومة أمام الرأي العام، ونجح العمال أمام أنفسهم لأنهم أعملوا نصوص قانونهم رقم 12 لسنة 2003 باعتبار أن الإضراب حق سلمي يمارسه العمال من خلال تنظيماتهم النقابية، ولكن يجب أن نعترف بأن نقاباتهم قد فشلت على الرغم من أنها منتخبة، كما أن الحزب الوطني تأخر قليلا عن ملاحقة الأحداث. ورغم انقشاع الغمة فثمة أمران هامان رشحا مما حدث، الأمر الأول هو الضعف النسبي للنقابات العمالية أمام العمال والحكومة معا، والأمر الثاني هو غياب أية آليات لإدارة المنازعات والأزمات العمالية والنقابية في مجتمع ديمقراطي، دون إلحاق خسائر باهظة اقتصادية وسياسية‏…‏ وهاتان الظاهرتان هما في صميم عمل الحزب الوطني

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قواعد الحوار عند ابن رشد ـ باحث في الفكر الإسلامي

كتبها فابيولا بدوي ، في 12 أكتوبر 2007 الساعة: 13:39 م

لم يضع ابن رشد "قواعد للحوار"، بهذا العنوان في أي من مؤلفاته، ولكنه نبه إليها وطبقها في جميع مؤلفاته، خاصة منها كتابه "تهافت التهافت". ففي هذا الكتاب الذي يرد فيه على الغزالي الذي كتب كتابا بعنوان "تهافت الفلاسفة"، ينبه فيلسوف قرطبة إلى جملة من والقواعد التي يجب أن يلتزمها المتحاورون حتى يمكن أن يقوم بينهم الحد الأدنى من التواصل والتفاهم.

من هذه المبادئ والقواعد ما يلي:

1- تجنب التشويش على رأي الخصم وضرب آرائه بعضها ببعض:

يرد ابن رشد على الغزالي الذي كتب في مؤلفه "تهافت الفلاسفة" يقول: "وإنما غرضنا أن نشوش عليهم (الفلاسفة) وقد حصل"، يرد قائلا: "لا يليق هذا الغرض به (بالغزالي) وهي هفوة من هفوات العلماء، فإن العالم بما هو عالم إنما قصده طلب الحق، لا إيقاع الشكوك وتحيير العقول".

يجب على المتحاورين أن لا يعمد الواحد منهم إلى ضرب آراء خصمه بعضها ببعض بتأويل بعضها ضد بعض ليوقعها في التناقض، بل بالعكس يجب على كل واحد منهم أن يجتهد في فهم آراء خصمه كما هي، وكما تم التعبير عنها في نصوصها. ولما لم يلتزم الغزالي هذا المبدأ كانت "أكثر الأقاويل التي عاندهم بها هذا الرجل هي شكوك تعرض عند ضرب أقاويلهم بعضها ببعض وتشبيه المختلفات منها بعضها ببعض، وذلك معاندة غير تامة والمعاندة التامة إنما هي التي تقتضي إبطال مذهبهم بحسب الأمر في نفسه لا بحسب قول القائل به" (المستشهد بها".

2- الاجتهاد في فهم آراء الخصم ضمن مرجعيتها و التزام العدل والنزاهة.

لقد عرف ابن رشد بالتزام العدل والنزاهة ونصرة المظلومين عندما كان قاضيا يقضي بين المتخاصمين في ميدان في المعاملات، و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في معنى الاختيار عند المعتزلة وانعكاساته - باحث في الفكر الإسلامي والعلوم الشرعية والسياسية

كتبها فابيولا بدوي ، في 24 سبتمبر 2007 الساعة: 19:05 م

قضية الحرية الإنسانية والموقف من الإنسان أمجبر هو في فعله أم مختار؟ من القضايا التي شغلت المفكرين المسلمين علي مدار التاريخ الإسلامي كله، ولا تزال، وهذه المشكلة لم تكن قديما موضوعه تحت مصطلحات " الحرية" و " الاستبداد" كما نعبر نحن في وقتنا الحاضر وإنما هي موضوعة تحت مصطلحات " الجبر والاختيار".

فمصطلح الجبر في معاجم العرب ككشاف اصطلاحات الفنون يعني بأن "الإنسان بمنزلة الجماد لا إرادة له ولا اختيار ولا قدره للعبد أصلا لا مؤثرة ولا كاسبة بل هو بمنزله الجمادات". وقد ارتبط " مفهوم الجبر" الذي هو عكس "مفهوم الاختيار"  في لغة العرب حتى قبل الإسلام بمعني "الاستبداد والاستعباد" فلقد كانوا يسمون الحكم الجائر المستبد بالجبرية أو الجبارية.  

وعندما ننظر إلي مدرسة أهل العدل والتوحيد (المعتزلة) نجد أن مواقفهم الفكرية قد تمايزت ورأوا أن القول بجبرية الإنسان قول فيه نفي للعدالة عن الذات الإلهية ونسبة الجور إلي الله لأن في حساب الإنسان ومثوبته وعقابه علي أعمال هو مجبر علي إتيانها يُعد جورا لا محالة… إذ فيه تكليف الإنسان ما لا يُطيق فعله أو لا يستطيع الفكاك من إتيانه.

معني إثبات الإرادة للإنسان:

ومعني إثبات الإرادة للإنسان أن تكون له صفة تؤدي إلى حال يقع به الفعل علي وجه دون وجه، فهي ميل ورغبة وشوق يحدث للإنسان نحو الفعل عندما يعتقد نفعه، ومعني إثبات إرادة للإنسان مستقلة عن إرادة الخالق هو أن يكون لهذا الإنسان ميل ورغبة في الفعل دون أن يكون ذلك الميل مخلوقا لله أي أن يريد الإنسان باختياره، وقد يكون مراده هذا مرادا لله وقد لا يكون.

وقد حسم المعتزلة قضية العلاقة بين الإنسان وبين الفعل الصادر عنه حسماً ظاهراً جلياً بالشكل التالي:

1ـ  فقد اتفقوا جميعا علي أن أفعال الإنسان غير مخلوقة لله وأن من قال أن الله خالقها ومحدثها فقد عظُم خطؤه وذلك لأن هذه الأفعال متعلقة بالإنسان فلا يصح أن تتعلق بالذات الإلهية، لأنه يستحيل أن يكون فعل واحد مفعولا لفاعلين ومقدورا لقادرين وأثراً لمؤثرين.

2ـ  كما اتفقوا علي أن أفعال العباد من تصرفهم حادثة من جهتهم وعلي أن الإنسان منا محدث لما يصدر عنه من أفعال وأن جهة تعلق هذه الأفعال بالناس الفاعلين لها إنما هو الحدوث أي أن جهة تعلق هذه الأفعال بفاعليها ليست الكسب كما تناولها الأشعري.

3ـ  أن العقلاء علي اختلاف أحوالهم يعترفون بأن الفاعل المختار تأتي أفعاله بحسب قصده ودواعيه هو، كما أن هذه الأفعال تنتفي بحسب الكراهية لها والصوارف عنها والموانع التي تمنع من مباشرتها وإذا كان وقوعها مشروطا بقصد الفاعل لها ودواعيه إليها كما أن عدم وقوعها مشروط بكراهته لها والصوارف والموانع التي تصرفه عنها وتحول بينه وبينها،  كانت لا محالة فعله هو لا فعل غيره حتى ولو كان هذا الغير هو الله سبحانه.  

4ـ  وصف أهل العدل والتوحيد الإنسان بأنه فاعل لأفعاله هذه علي جهة الحقيقة وليس علي جهة المجاز ورفضوا أن يكون ذلك الوصف علي تلك الجهة أمرا خالصا بالله وقالوا في صراحة معهودة : إنه إذا سألنا سائل، فقال: أفتصفون غير الله بأنه فاعل علي الحقيقة؟ قيل له نعم" راجع في المغني في أبواب العدل والتوحيد، ورأوا أن الإنسان يفعل ما هو أكثر من الإرادة وأن العبد يفعل الإرادة والمراد وسائر ما يحل في جوارحه من الأكوان والاعتمادات وغيرهما وأن المتولد هو من فعل الإنسان حل في بعضه أو في غيره بل إن أفعال الجوارح من الحركات والاعت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أ. هشام البرجاوي ـ ما القومية؟

كتبها فابيولا بدوي ، في 16 أغسطس 2007 الساعة: 08:36 ص

قبل أن نقترح تحليلا لقضية الأقليات القومية في الوطن العربي، علينا أن نتحقق من تعلمنا للقومية، علينا أن نتيقن من معرفة تعريفها الصائب، و علينا أن ندقق معلوماتنا على بعدين:البعد التاريخي و هو المنشأ و التشكل و البعد الفكري المنطوي على أهداف و أيديولوجيا التيار القومي.أعتقد أن وضع التعريف الحصيف للقومية يخلق مناخا للتعايش بين القوميين و الاسلاميين. أقترح عليكم مقالا نشرته في جريدة:"شباب المغرب" و في مدونتي

غالبا ما نعتقد أن اندلاع القومية العربية و تحركها الثوري نتيجة مباشرة للاستعمار الذي تعرضت له الدول العربية، سواء من جانب القوى الغربية أو من جانب الحملة الدينية المسيسة التي تزعمها العثمانيون حين تمكنوا من بسط سيطرتهم على العراق و لبنان و مصر و غيرها من الأقطار العربية.ان الاقصاء الغاشم الذي أطبق على اللغة العربية بعد تفشي السلطة التركية لم يكن القوة الدافعة الوحيدة التي أنجبت الفكر القومي و أدت الى تأججه، فالدين الاسلامي، في صورته الشمولية، التصق بالمحيط العربي الذي احتضنه و أنشأه و أسهم في انضاجه، لينتقل بعد التأسيس الى الانتشار و التماسك و تشعب التأويلات و تنوع التوظيفات، بعد أن تسرب الى دول جديدة منها ايران و تركيا. فتركيا ترجمت الاسلام الى ذريعة للتوسع على حساب الدول العربية و توصل الحكام العثمانيون الى منصب:"خدام الحرمين الشريفين" و هم منصب حساس و ثقيل التأثير لم يضطلع به الا العرب منذ ظهور الاسلام الى اعلان قيام الدولة العثمانية.الصراع العربي العثماني استند الى عاملين أساسيين تمثلا في رغبة العرب في استرداد الوصاية على الديار المقدسة و اعادة الاعتبار الكامل الى اللسان العربي بوصفه اللغة المبينة التي انتقاها رب العالمين لايصال خطابه الاصلاحي و التنويري الى الانسانية.و بالتالي، فان نسب الفكر القومي العروبي الى الأزمة اللغوية الخطيرة التي اختطتها السلطة التركية نظرية تأريخية خاطئة، لأن تطور الاسلام و تنقية مفاهيمه و ازالة التأويلات الشخصانية التي اجتاحته مشروع كوني لا يتأتى بغير اصلاح العربية و بعثها و مشاركتها الكاملة في صناعة الوطن و الهوية اللذين يدافع عنهما المسلم دون خلفيات مذهبية أو منفعية
القومية العربية ليست فكرا مناقضا للسلفية الدينية، و ليست طاقة علمانية تتغيا محاصرة الممارسة الدينية أو تقويض مشاركة علماء الدين في تدبير الشؤون السياسية.ان القومية العربية من خلال تجربة حزب البعث في العراق تيار متفتح تجاوز الأحقاد المطمورة و الخلافات المذهبية ليتحول الى تطبيق مقدس يتغذى على التعايش الطوائفي و البناء السوسيواقتصادي.فأقصى شواخص و مظاهر الحرية التي يمكن أن يتمتع بها المتدين الأصيل هي استيفاءه لحق العبادة المتكافئة مع معتقده، و الاستفادة من مساحات مخصصة لانشاء دور عبادته، و اذا استطاع الوصول الى دواليب السلطة فان موقفه يجب أن ينطلق من مسلمة البناء السوسيواقتصادي، لأن موقف التطوير المحلي يقدم فرصة عريضة لجميع فئات الشعب للاستفادة، و يضاعف من قوة الاحترام الممنوحة للمتدين المشارك في السلطة و يزيد من قدسية عباداته و رمزية طقوسه. أما اذا وصل عاشق تيار ديني معين الى السلطة على أساس دعم تيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أ. مروان حمد السلوني ـ القدس

كتبها فابيولا بدوي ، في 16 أغسطس 2007 الساعة: 08:18 ص

كانت الحضارة العربية الإسلامية طوال عهدها حضارة منفتحة غير منغلقة واستطاعت هذه الحضارة في ظل الدولة العربية الإسلامية رغم نشأتها في المنطقة العربية أن تستوعب كافة الأقليات العرقية والدينية في بوتقة حضارية واحدة ضاربة أروع الأمثلة في الإندماج الحضاري الإنساني الرافض للتعصب العرقي والديني فكانت هذه الحضارة مثالا قل نظيره بين الأمم على مدى التاريخ.

كان العرب قبل الإسلام يتمركزون في شبه الجزيرة العربية إضافة إلى مناطق أخرى وصلوا إليها نتيجة الهجرات المتتالية ، وبعد نزول الإسلام على النبي العربي(ص) وانتشاره من المركز وهو الجزيرة العربية إلى المناطق العربية كان العرب هم من حمل راية الإسلام ونشروها إلى كل بقعة إستطاعوا الوصول إليها من (بلاد الشام، العراق، مصر، شمال إفريقيا حتى وصلوا حدود الصين ) فكانت هذه الرسالة هي رسالة تسامح إنسانية إستوعبت كل الشعوب في البلاد المفتوحة شرقا وغربا فكانت تعتمد حرية المعتقد أساسا لها حتى ان تلك الشعوب عاشت تاريخا طويلا من حرية الإعتقاد الديني في ظل هذه الحضارة
هذا وقد شهدت العصور

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي